|
وأخري باستخدام أنواع معينة من الأعشاب دون تحويلها إلي مستحضرات
طبية للتخلص من المواد السمية بها.. أما آخر صيحة فهي التي روجت لها طبيبة
بيطرية بمطروح علي شاشة احدي القنوات التليفزيونية عن استخدام بول الإبل
للعلاج
كما روجت بعض الصحف لنوع من الكريمات.. لكن بعد إصابة عدد
من المرضي الذين تناولوا بول الإبل أو استخدموا هذه الكريمات بغيبوبة كبدية
واستسقاء وتدهور حالة بعضهم والذين عولجوا بمستشفي مطروح العام ووفاة البعض
الآخر لعدم امكان إنقاذهم في الوقت المناسب, فقد تحركت الجمعية الأهلية
التي تتبني رعاية مرضي الكبد فأصدرت بيانا تحذرهم فيه من هذا الوهم القاتل
خاصة أن المروجين له يؤكدون حصولهم علي براءة اختراع !
خطورة
شديدة !
يطالب الدكتور جمال شيحة رئيس جمعية رعاية مرضي الكبد وأستاذ أمراض الكبد
بطب المنصورة بوضع حد للمتاجرة بآلامهم وتعريضهم للأذى غير المبرر ويؤكد
أن الجمعية تضع عددا من الحقائق أمام مرضي الكبد والرأي العام أهمها أنه
لا يجب علي أي مريض خاصة مريض الكبد أن يتناول أي عقار أو أدوية غير مصرح
بها من وزارة الصحة لما يمثله ذلك من خطورة شديدة علي الكبد والصحة العامة
للمريض حيث إنه لا يوجد في علم أمراض الكبد شيء اسمه العلاج بالأعشاب أو
بول الإبل ولا ينبغي تناول مثل هذه الأشياء أو الإعلان عنها في أجهزة الأعلام
لما يمثله ذلك من خطورة علي مرضي الكبد.
وطالب من يملك مثل هذه المستحضرات أو يدعي أنها مفيدة للكبد بأن يتوجه
إلي لجنة العلاج المستحدث بوزارة الصحة لإجازتها بدلا من الإعلان عنها
في الصحف والتليفزيون وإذا أقرته هذه اللجنة المتخصصة التي يهمها صحة المواطنين
في المقام الأول فسنكون أول المرحبين, أما أن تباع هذه السموم علي قارعة
الطريق أو بواسطة من يدعون العودة إلي الطبيعة فهذه جريمة في حق صحة المواطنين
ونطالب نقابة الأطباء بشطب اسم أي طبيب يشترك في هذه الجرائم.. ويضيف
أنه يجب علي كل مرضي الكبد والمواطنين عدم الانخداع بمقولة( براءة اختراع)
حيث إن ذلك لا يعدو أن يكون تسجيلا لرقم يحفظ حقوق الملكية الفكرية ولا
علاقة له إطلاقا بصحة ما يدعي أنه اختراع مؤكد حيث إن ذلك لا يعدو أن يكون
إمعانا في التدليس والخداع أن بول الإبل كأي بول عبارة عن سموم مركزة يتخلص
منها الحيوان ويتساءل: كيف يعالج طبيب بيطري الآدميين ثم كيف يكون علاج
البشر بمخلفات حيوانات؟! وهل دور الإعلام في القرن الحادي والعشرين نشر
الخرافة وتدمير صحة المواطنين؟!
كما طالب الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة بمنع الذين يتاجرون بصحة المواطنين
من مرضي الكبد بما يسمي الأعشاب أو أي علاجات لم تقرها وزارة الصحة كما
تطالب الجمعية بقسم الأمراض المتوطنة بقصر العيني وعلي رأسه الدكتور سراج
زكريا بالتدخل لحماية وعلاج مرضي الكبد والسيد أنس الفقي وزير الإعلام
لمنع البرامج التي لا تلتزم بما قررته وزارة الصحة من خطط علاجيه حماية
لمرضي الكبد الذين لا تتحمل أكبادهم ونفوسهم كل هذا الإرهاق وهذه البلبلة.
الكبد
والسرطان !
أما الدكتور عبد الرحمن الزيادي أستاذ أمراض الكبد بطب عين شمس فيقول:
لا أظن أن هناك بحثا علميا نشر عن مدي فاعلية بول الجمال في علاج الاستسقاء
أو غيره من الأمراض وبالرغم من هذا فإننا نسمع كل يوم عن قدرة بول الجمال
أو لبنها علي علاج أمراض الاستسقاء بالإضافة إلي أورام الكبد والسرطان
وسرطان الدم وغيرها ولا ندري أين أجريت هذه البحوث ومن قام بها ولا من
هم هؤلاء المتطوعون الأبطال الذين تجرعوا بول الجمال لعلاج هذه الأمراض
ثم ماهي الشروط التي تتوافر في هذه الإبل كي نحصل منها علي اللبن أو البول
مؤكدا أن تناول بول الإبل كعلاج لأمراض الكبد ليس له سند علمي أو شرعي
أو قانوني لدي أدعياء الطب البديل والمتاجري
موجة
جديدة !
أما الدكتور أشرف عمر أستاذ أمراض الكبد بطب القاهرة فيقول إن هناك موجة
جديدة لعلاج الفيروسات الكبدية باستخدام نوع من الكريمات علي جزء من الجسم
وأن قيمة كورس العلاج للمريض الواحد بتكلفة حوالي10 آلاف جنيه وأن أحد
الصيادلة الحاصلين علي براءة اختراع يوزعه في مصر والسعودية وللأسف الشديد
أن كثيرا من الصحف تروج لهذا العلاج من خلال الإعلانات المكثفة وأن هذا
الأمر لا يعدو أن يكون تجارة رخيصة ويطالب بضرورة الحصول علي تراخيص مسبقة
من الجهات الرقابية المسئولة قبل طرح أي أدوية في الأسواق حفاظا علي صحة
الشعب.
غيبوبة
كبدية !
تقول الدكتورة سهام سيف أستاذ مساعد أمراض الكبد بطب المنصورة إن المشكلة
تتمثل أصلا في أن القائمين علي علاج مرضي الكبد باستخدام بول الإبل لا
يقومون بالكشف علي هؤلاء المرضي لمعرفة حالتهم المرضية وكثيرا ما وصفوا
البول مع وقف العلاج الطبي المعروف مما أدي إلي إصابة15 حالة بتدهور
شديد في صحتهم من بينها حالة دخلت في غيبوبة كبدية وأخري أصيبت بالاستسقاء
وثالثة بهذيان.
|